ابراهيم ابراهيم بركات
359
النحو العربي
ولا يحسن أن يذكر ضمير الفصل حتى يكون ما بعده معرفة أو ما أشبه المعرفة « 1 » . وإذا ذكر ضمير الفصل بين المعرفتين بعد ( كان ) وأخواتها ، كما في قولك : ( كان محمد هو الأول ) ، فلك في توجيهه الإعرابى مع ما بعده الأوجه الآتية : ( محمد ) اسم ( كان ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( هو ) : إما ضمير فصل مبنى لا محلّ له من الإعراب ، فيكون ( الأول ) منصوبا على أنه خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وإما ( هو ) ضمير مبنى في محلّ رفع مبتدإ ، فيكون ( الأول ) مرفوعا على أنه خبر المبتدأ . وتكون الجملة الاسمية ( هو الأول ) في محلّ نصب ، خبر ( كان ) . وإما ( هو ) ضمير مبنى في محلّ رفع على التبعية توكيدا لاسم ( كان ) ، ويكون خبرها ( الأول ) منصوبا . ومن أمثلة ذلك : وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ [ الزخرف : 76 ] . ( الظالمين ) منصوبة ، فتكون خبر ( كان ) بالضرورة ، ويكون الضمير ( هم ) ضمير فصل مبنيا لا محلّ له من الإعراب ، وفيه قراءة وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ بالرفع على الأوجه السابقة . فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ [ المائدة : 117 ] . وفيها نصب ( الرقيب ) ، ورفعه . إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ [ الشعراء : 40 ] . إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ [ الشعراء : 41 ، الأعراف : 113 ] . وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ [ الأعراف : 115 ] . وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ [ القصص : 58 ] .
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 392 .